عمر بن محمد ابن فهد

470

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفيها - في شعبان - وصل للسيد حسن خلعة من صاحب مصر فلبسها « 1 » . وفيها توجه جابر بن عبد اللّه الحراشى إلى مصر ، ووشى بالسيد حسن إلى الناصر صاحب مصر مع من وشى به ، وكان ممن بالغ في ذلك ؛ لكونه يعرف حاله لخدمته « 2 » . وكان علي بن مبارك بن رميثة بالقاهرة يؤمل إمرة مكة ، وقوى رجاؤه بها لما انحرف الناصر وتغير على السيد حسن ورسم بالقبض عليه وعلى ولديه ، والاحتفاظ بهم ، وأسرّ ذلك إلى أمير الحاج المصري الأمير بيسق ؛ فاستعد بيسق لحرب السيد حسن ، وحصل مدافع وسلاحا كثيرا ، وأشير على السلطان بأن يكون علىّ بن مبارك مع بيسق فيما ندب إليه ؛ ليتألف له بنى حسن لئلا « 3 » ينفروا منه ، وأن يبعث علي بن مبارك إلى الإسكندرية ليعتقل بها ، فإذا خرج الحاج من مصر إلى مكة طلب علىّ وجهز إلى مكة ؛ بحيث يدرك أمير الحاج قبل وصوله إلى مكة . فإذا بلغ السيد حسن أن علىّ بن مبارك اعتقل بالإسكندرية لا ينفر من الأمير / بيسق ، وتتم المكيدة « 4 » . وسار الحاج إلى ينبع ، فلما وصل أمير الحاج إلى ينبع أعلن للناس بها أن صاحب مكة معزول ، وأنه يريد محاربته .

--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 107 . ( 2 ) العقد الثمين 3 : 401 . ( 3 ) في الأصول « لا ينفروا » . ( 4 ) العقد الثمين 6 : 224 ، 225 .